عندما تصبح الحياة معلّقة

وضعية الانتظار المفتوح دي من أصعب الحاجات الممكن تمر على زول … إنو حياتك كلها تكون واقفة على شروط إنت ما بتتحكم فيها …

ترجع متين؟
هل تسافر؟
متى الحرب تقيف نهائي؟
متى ورقك يخلص؟

الانتظار لما يطول بيعمل حالة بتاعت تجميد لشعور الواحد …

بتلقى نفسك ما قادر تفرح بحاجة هسي، لأنك منتظر الفرحة الكبيرة …

وما قادر تخطط، لأنك حاسي إنو وضعك ده مؤقت …

ومع الأيام، المؤقت ده بيبقى هو حياتك كلها، وترجع تعاين وتشعر بالذنب، وتاني مزاجك يلخبط.

تجميد الحياة ده بياكل من طاقة الواحد يومياً …

وبيخليك تصحى من النوم تعبان، مع إنك ما عملت مجهود …

وبيخليك زعلك سريع …

ومرات يجيك إحساس قوي بالذنب لو حاولت تعيش يومك طبيعي.

كيف يستنزف الانتظار الجهاز العصبي

وفي علم النفس، عارفين إنو العقل بيتعب من حالة الشك وعدم التأكد وعدم اليقين، خاصة لما تستمر فترة طويلة.

ومع استمرارها، ممكن يبدأ يديك إشارات زي مشاكل النوم، أو القلق طول الوقت، أو فقدان المتعة في حاجاتك الزمان كان ليها طعم.

التكيف لا يعني النسيان

لازم نعرف إنو محاولتك عشان تتعود أو تتكيف مع الوضع المؤقت، ما معناها إنك ناسي أحلامك القديمة، ولا أهدافك الكانت شايلاك ديك.

وحتى ما بتنسيك بيتك المريح لو كنت اضطريت تطلع منو.

كونك تعود نفسك أو تتكيف مع الوضع، معناها إنك تحمي عقلك ونفسيتك عشان تقدر تواصل …

عشان لما الحاجة واللحظة الكنت منتظرها تجي، تلقاك واقف على كرعيك، ما مستنزف ولا منهار.

دعمك لنفسك في الفترة دي ما دلع …

ده قرار إنك تقدر تواصل رغم الحاصل.

اعتبرو وقود، أو شحن لأعصابك، زي شحنك للتلفون عشان يقدر يتحمل يشتغل الوقت كلو وما يقفل.

ليست كل معاناة مرضا نفسيا

أنبّه كل زول يقرأ كلامي ده إنو ما أي حزن بسبب فراق لازم يتشخّص، وما ضروري زعلك من وضعك هسي يكون مرض نفسي.

وحتى قطع الكهرباء، أو الموية ما جات، أو القروش اتأخرت، وحزنك العابر، وغضبك المفهوم، وصوتك العالي مرة أو مرتين … دي إنسانيتك، وما كلها مشاكل نفسية.

خلي نفسك تعبّر عن إنسانيتها، بدون ما تأذيك أو تأذي غيرك.

متى نحتاج إلى تقييم مهني؟

هنا عايزين نرفع وعي الناس ونوسّع فهمهم، لكن ده ما بيغني عن إنو الزول يقابل مختص نفسي لو هو محتاج يقابل فعلاً.

لأنو التشخيص والعلاج ما بيجوا هنا في منشور أو موضوع، مهما كان.

التشخيص عملية كاملة ومنظمة، وبيحصل لما تقابل مختص نفسي عديل …

وفي المقابلة في طرق للتقييم ودراسة الحالة.

وفي حالات الطوارئ، أو الأفكار الخطرة، لازم تخلي زول بتثق فيهو يكون معاك، ولازم تمشوا أقرب قسم حوادث أو رعاية طبية طارئة.